تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لعب الزمان بها وغيرها * بعدي سوافي المور والقطر
بخفض القطر ، ولو عطف على المعنى لرفع القطر . التأويل الثالث : ذكره جار اللّه قال : الأرجل مغسولة ، ثبت غسلها بقراءة النصب وقراءة الجر عطف على الممسوح لا ليمسح ، ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في الماء وصبه عليها ، وجيء بالكعبين إماطة لظن ظان يحسبها ممسوحة لأن المسح لم يضرب له غاية في الشريعة . التأويل الرابع : أنه أراد المسح على الخفين عند من قال به ؛ لأنه يقال : قبل رجل الأمير وإن قبل الخف . وأما توجيه من قال بوجوب المسح فقد رجح ما أفادته قراءة الجر ، وهم الإمامية ، والشعبي ، وقتادة ، وعكرمة ؛ لأن العطف على الرؤوس هو الأسبق فتأولوا قراءة النصب بأن قالوا : هي عطف على الرؤوس ، ومحلها النصب ، وقد ورد ذلك في الشعر ، قال :
معاوي إننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا
فعطف الحديد على محل الجبال ، وقول الآخر :
إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند
نصب الضحاك بالعطف على محل الكاف « 1 » في حسبك ، وموضعه النصب . وأما من جمع بينهما وهم الناصر ومن معه ، فجعلوا الآية دلالة على المسح مع قراءة الجر ، ودلالة على الغسل مع قراءة النصب ، والقراءتان كالآيتين ، إحداهما توجب المسح ، والأخرى توجب الغسل . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد مسح ثم غسل .
هامش
( 1 ) في نسخة ( عطفا على موضع الكاف . . )