وعن علي عليه السّلام : أنه مسح رجليه ثم غسلهما ، وقال : مسحتهما بكتاب اللّه ، وغسلتهما بسنة رسول اللّه ، وكان يصح على هذا أن يقول :
وغسلتهما بكتاب اللّه .
وأما من خير فقال : لما جاءت القراءة بما يوجب الغسل ، وبما يوجب المسح دل على أنه مخير .
قال في الشفاء : القراءتان لا توجبان الجمع بل تثبتان التخيير .
وقوله تعالى :
إِلَى الْكَعْبَيْنِ
الكلام في دخول الكعبين ، والخلاف كما سبق في المرفقين ، ولكن اختلفوا ما أراد بالكعبين فمذهبنا ، وهو قول أكثر الفقهاء أنهما العظمان الناتئان في مفصل الساق من القدم .
وقال مالك ، ومحمد ، الإمامية : الكعب هو : الناتىء على ظهر القدم .
قلنا : حكى القاسم بن سلام عن أهل اللغة : أنه الناتىء في أسفل الساق ، وخطّأ من قال : إنه على ظهر القدم ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( سووا صفوفكم ، وألصقوا الكعب بالكعب ) يدل على ذلك .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تحشر أمتي يوم القيامة غرا محجلين ، غرا من آثار السجود ، محجلين من آثار الوضوء » .
تكملة لهذه الجملة
وهي أن المسح على الخفين والجوربين لا يجوز ، وذلك إجماع أهل البيت عليهم السّلام ، وهو مروي عن علي عليه السّلام - وابن عباس ، وعمار بن ياسر ، وأبي هريرة ، وعائشة .
وقال عامة الفقهاء من أبي حنيفة وأصحابه ، والشافعي وغيرهما : إنه يجوز المسح عليهما .
حجتنا : هذه الآية وهي قوله تعالى :
وَأَرْجُلَكُمْ
فأمر بتطهير