تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قال في النهاية : وحدّه بعض أصحاب مالك بالثلث وبعضهم بالثلثين ، وحد أبو حنيفة بالربع في الرأس ، وبثلاث أصابع في اليد الماسحة ، وقال : إن مسح بدونها لم يجز ، وأخذ ببيان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه مسح على الناصية ، وهي مقدرة بالربع .

تكميل لهذا الحكم

وهو أنه لا يجب مسح ما استرسل من الذوائب عن حد الرأس وفاقا ، ولو غسله بدلا من المسح . وقال أبو طالب : لا يجزي ؛ لأنه عدول عن المأمور به . وقال الناصر : يجزي ؛ لأن المسح يدخل في الغسل ، ولو ستر شعره موضعا ثم انحسر عنه الشعر ، فعن الأمير شرف الدين : لا يجزى المسح على الشعر الساتر « 1 » وصحح خلاف ذلك ؛ لأن كشفه لم يعرف من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع كثرة جرائحهم ، ويتعلق بهذا أمران : أحدهما : في حكم الأذنين ، فذهب الهدوية أنه يجب مسحهما كما يمسح الرأس ، ويشرع أن يكون ذلك ببقية ماء الرأس ؛ لما روي في حديث أبي أمامة الباهلي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسحهما ، وقال : ( الأذنان من الرأس ) وقال مالك ، وأحمد : هما من الرأس ، إلا أنه يؤخذ لهما ماء جديد . وقال الشافعي : عضوان مستقلان ، مسحهما مستحب بماء جديد . وأما قول الزهري : هما من الوجه فيغسلان معه فخلاف الظاهر ، وكذلك قول الشعبي ، وإسحاق : ما أقبل منهما من الوجه يغسل معه ، وما أدبر فمن الرأس يمسح معه .
هامش
( 1 ) ورواه في الياقوتة عن المؤيد بالله وغيره ، وفي البيان ( فرع ) ولا يجب مسح موضع الشجج المغمورة بالشعر ، وقواه يعني كلام البيان ، واختار الإمام المهدي في الأزهار قول الأمير الحسين . ( ح / ص ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 58 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )