ذلك بالسنة ، ولذلك لحديث علي عليه السّلام : أصيبت إحدى زندي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجبر ، فقلت : يا رسول اللّه كيف أصنع بالوضوء ؟ فقال :
« امسح على الجبائر » قال : فقلت : فالجنابة ؟ قال : « كذلك فافعل » .
الحكم الرابع يتعلق بقول تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
وفي ذلك غرضان :
بيان ماهية المسح ، وبيان قدر الممسوح من الرأس .
أما بيان ماهية المسح فمذهبنا أنه إمساس المحل الماء بحيث لا يسيل « 1 » .
وعند الناصر هو : أن يصيب ما أصاب ، ويخطئ ما أخطأ ، والمرجع هذا إلى المفهوم لغة من لفظ المسح .
وأما قدر الممسوح من الرأس فذهب الهادي - عليه السّلام - والقاسم ، والمؤيد بالله ، ومالك ، وأبي علي الجبائي ، وأحمد ، والمزني : أنه يجب الاستيعاب لجميع الرأس .
وقال الناصر ، وزيد ، والصادق ، والباقر ، وأبو حنيفة ، والشافعي :
لا يجب الاستيعاب ، فقال زيد ، والباقر ، والصادق ، والناصر : مقدم الرأس .
وقال أبو حنيفة والشافعي : الربع من غير تعيين .
وقال الشافعي : أقل ما يسمى مسحا وهو ثلاث شعرات .
وعن الغزالي : شعره .
وسبب الخلاف : دخول الباء في قوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
هامش
( 1 ) في نسخة ( بحيث لا يسيل عنه ) .