تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ذلك بالسنة ، ولذلك لحديث علي عليه السّلام : أصيبت إحدى زندي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجبر ، فقلت : يا رسول اللّه كيف أصنع بالوضوء ؟ فقال : « امسح على الجبائر » قال : فقلت : فالجنابة ؟ قال : « كذلك فافعل » .

الحكم الرابع يتعلق بقول تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ

وفي ذلك غرضان : بيان ماهية المسح ، وبيان قدر الممسوح من الرأس . أما بيان ماهية المسح فمذهبنا أنه إمساس المحل الماء بحيث لا يسيل « 1 » . وعند الناصر هو : أن يصيب ما أصاب ، ويخطئ ما أخطأ ، والمرجع هذا إلى المفهوم لغة من لفظ المسح . وأما قدر الممسوح من الرأس فذهب الهادي - عليه السّلام - والقاسم ، والمؤيد بالله ، ومالك ، وأبي علي الجبائي ، وأحمد ، والمزني : أنه يجب الاستيعاب لجميع الرأس . وقال الناصر ، وزيد ، والصادق ، والباقر ، وأبو حنيفة ، والشافعي : لا يجب الاستيعاب ، فقال زيد ، والباقر ، والصادق ، والناصر : مقدم الرأس . وقال أبو حنيفة والشافعي : الربع من غير تعيين . وقال الشافعي : أقل ما يسمى مسحا وهو ثلاث شعرات . وعن الغزالي : شعره . وسبب الخلاف : دخول الباء في قوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
هامش
( 1 ) في نسخة ( بحيث لا يسيل عنه ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 56 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )