تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قال الحاكم : وقد وردت السنة بذلك ، وهو الذي عليه الفقهاء ، والدلالة لفظ إلى لأنها للغاية ، وغاية الشيء آخره . وقالت الإمامية : السنة أن يبتدئ بالمرفق ، وقالوا : إن إلى هاهنا بمعنى من . قال الحاكم : وهذا تقدير فاسد .

المسألة الثالثة الترتيب بين اليمنى واليسرى

، وقد اختلفوا في ذلك ، فمذهب الأئمة وجوبه . وقال الشافعي : هو مستحب غير واجب ، واحتج بأن الآية لا تفيد ذلك فمن غسلهما مرتبا أو غير مرتب قدم اليمنى ، أو اليسرى ، فقد امتثل الأمر . قلنا : الدلالة على وجوب البداية باليمنى من السنة ، وهو أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توضأ مرتبا ، وقال : « هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلا به » . وفي حديث أبي هريرة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم » . قالوا : هذا أمر ندب كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا لبستم أو توضأتم فابدءوا بميامنكم » فقرن بينه وبين اللبس . قلنا : أجمعت العترة على وجوب الترتيب بينهما ، فكان حجة . قالوا : كون إجماعهم حجة غير مسلم لعدم الدليل . قلنا : نقيم الحجة على ذلك من كتاب اللّه ، وذلك قوله تعالى :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
إلى قوله :
وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
وسبيل ذلك سبيل
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 54 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )