تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
التأويل الثاني : أن المراد لا يجلب على خيل السياق بطبل أو شن يابس حثا على السبق ، ومعنى لا جنب أي : لا يكون هناك جنيب للسياق . الثالثة : أنه يستحب للعامل أو للإمام أن يدعو للمؤدي فيقول : أجرك اللّه فيما أعطيت ، وجعله لك طهورا ، وبارك لك فيما أبقيت . وعن داود وأصحابه : يجب الدعاء . قال الإمام يحيى : ويستحب أن يقول في دعائه : اللّهمّ صل على آل فلان ، كما قاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي أوفى . وفي الوجيز : لا يقول صلّى اللّه عليك ، وإن قاله الرسول في آل أبي أوفى ؛ لأنه مخصوص به ، فله أن ينعم به على غيره .

وأما الصنف الرابع وهم المؤلفة وفي هذا فوائد :

الأولى : أن الآية قد قضت لهم بسهم من الزكاة وهذا لا إشكال فيه ، ولكن اختلفوا هل ذلك باق بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى آخر الزمان أم لا ؟ فمذهب الأئمة أنه باق . قال في الشفاء : هو إجماع أهل البيت . وهذا قول أبي علي ، وجعفر بن مبشر ، وأحد قولي الشافعي ، وصححه في جامع الأمهات . وعن أبي حنيفة وأصحابه : قد سقط التأليف بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأنه قد استغنى عنه ، وأعز اللّه الإسلام ، وروي ذلك في التهذيب عن علي عليه السّلام - ، وعمر ، وعثمان ، والحسن ، وعامر ، وهذا أحد قولي الشافعي . إن قيل : من أين نشأ هذا الخلاف ؟ قلنا : قال الأولون : الآية قاضية بسهم المؤلفة ، وسبب التأليف باق بعد موته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقرآن لا ينسخ بالاعتبار « 1 » .
هامش
( 1 ) أي بالقياس تمت .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 454 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )