تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وللشافعي قولان في تأليف الكفار على القول بجواز التأليف . والظاهر من مذاهب الأئمة أنه لا يفترق الحال بين تأليف الغني والفقير ، كما لا يفترق الحال بين تأليف المسلم والكافر ؛ لأن العطاء لا لأجل الفقر ، وحكي قول لأبي طالب أنه لا يجوز تأليف الغني ، وقد تقدم ما قيل في تأليف الهاشمي ، والذي يظهر من باب النظر جوازه ؛ لأن علة التأليف الحاجة ، فلذلك دخل الكافر والغني ، ويخصص عموم الحديث لقوله عليه السّلام : « لا تحل الصدقة لآل محمد » . الفائدة الثالثة : هل ولاية التأليف إلى الإمام فقط أو يدخل في الولاية رب المال ؟ قلنا : ذكر الشيخ أبو جعفر أنه يسقط سهم التأليف بعدم الإمام . وقيل : الفقيه يحيى : لرب المال أن يتألف ، وأشار إليه في الإفادة . وقد قال في مهذب الشافعي : يقسم رب المال في سبعة ، ويسقط سهم العامل . قال المؤيد بالله : وما يأخذه المؤلف مخصوص ؛ لأنه أخذ في مقابلة واجب .

وأما الصنف الخامس : وهو ما يصرف في الرقاب

، فقد اختلفوا ما المراد بالآية على أقوال : الأول : ظاهر مذهب الأئمة عليهم السّلام أن المراد إعانة المكاتب على أداء مال الكتابة ، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي ، وجمهور الفقهاء ، وهو مروي عن سعيد بن جبير ، والشعبي ، والنخعي . والقول الثاني : أن المراد يشتري رقابا ويعتق ، وهذا مروي عن ابن عباس ، والحسن ، ومالك ، ومحمد بن القاسم . وعن الزهري : نصف للمكاتبين ، والنصف يشترى به رقاب فتعتق .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 456 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )