وقيل : أراد الأسارى ، ذكره في الكشاف .
رجح الأول ؛ بأن الآية اقتضت صرف جزء من صدقة كل إنسان ، وليس كل جزء من صدقة كل إنسان يكفي لرقبة ، وقول مالك - إن الولاء للمسلمين - يخالف قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولاء لمن أعتق » .
واعلم أنه يخرج من عموم الآية المكاتب الكافر ، وكذا الفاسق عند الهادي عليه السّلام - .
قال في البيان : ولو كان في يد المكاتب نصاب لم يجز له لأنه كالغني ، فيخرج من العموم .
قال في الانتصار : ولا يأخذ إلا قدر حاجته ، وكذا لو ملك هاشمي وكاتب عن نفسه .
قال في الكشاف : وإنما أبدل اللام [ بفي « 1 » ] في الأربعة الأخيرة للإيذان بأنهم أحق لما في ذلك من فك الرقاب بالكتابة ، أو الإعتاق ، والأسر ، وفك الغارم من الدين ، والإعانة للغازي والمسافر .
وأما الصنف السادس وهو ما يصرف في الغارمين
فقد جعل اللّه لهم سهما من الصدقات ، ولكن اختلف العلماء في صفة هؤلاء على أقوال :
الأول : تحصيل أبي العباس ، وأبي طالب ، والمؤيد بالله ، أن المراد بذلك من لزمه دين من غير سرف ولا إنفاق في معصية ، وكان فقيرا ؛ لأن من لزمه دين في معصية إذا قضي دينه يكون ذلك معاونة على الإثم ، وإغراء ، والغني لاحظ له في الزكاة ، لقوله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها في فقرائكم » .
هامش
( 1 ) وذلك من قوله تعالى : [ وفي الرقاب ] . . إلخ واللّه أعلم .