فقير عليه له دين ليقتضيه سواء حجر عليه أم لا « 1 » ؛ لأن الفقير ينتفع بقضاء دينه .
الثالث : إذا صرف إلى زوجته الفقيرة هل تجزي ؟
قلنا : ذكر الإمام يحيى بن حمزة ، والإمام إبراهيم بن تاج الدين ، والسيد يحيى ، وقواه الفقيه يحيى بن أحمد : الجواز لعموم الآية ، ولأن نفقتها لا تسقط بما يدفع إليها بخلاف القريب .
وظاهر المذهب المنع ؛ لأن نفقتها واجبة عليه ، والتعليل غير جيد .
وأما دفع الزوجة إلى زوجها الفقير فجائز عندنا والشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد ، لعموم الأدلة ، ولأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أذن لامرأة عبد اللّه بن مسعود أن تدفع زكاتها إلى زوجها ، ومنع ذلك أبو حنيفة وقال : الزوجية رحامة ، والجواز تقضي به عموم الأدلة .
وأما الكافر والفاسق فمخصوصان من دخولهما في الجواز من حيث عموم الفقراء .
أما الكافر فخارج من العموم بالإجماع وبقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمرت أن أخذها من أغنياءكم وأردها في فقرائكم » وهذا خطاب للمسلمين .
وعن ابن علية : يجوز في فقراء أهل الذمة .
وعن العنبري : في أي : كافر .
أما صدقة الفطرة فقد جوزها أبو حنيفة لفقراء أهل الذمة .
وأما الفاسق الفقير : فإن كان ينفق ذلك في المعاصي ، ويستعين به على قطع الطريق لم يجز ، وقد ذكر قاضي القضاة ، وأبو رشيد أن من أودع
هامش
( 1 ) إن كان مع الشرط لم يجز لأنه لم يرد إلا في مساقطة الفقيرين وإلا جاز ، وليس له أن يقضيه إياها حيث كان محجورا عليه .