تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وفي سنن أبي داود أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودى الأنصاري الذي قتل بخيبر مائة من إبل الصدقة ، وهو يحتمل أن يناسب قول الشافعي : إنه يأخذ قدر الحاجة ، واللّه أعلم . ومنها : إذا كان فقيرا وجوزنا له أن يأخذ دون النصاب من الزكاة ، أو النصاب ، أو قدر الحاجة ، هل له أن يتنعم فينفق في اليوم من أكل الملاذ ، واستعمال الأطياب ونحو ذلك كما ينفق غيره في الشهر ؟ وهل له أن يصل بالصلات المباحة من أحب ، ويأخذ جميع ذلك من الزكاة ، أو يحرج عليه في ذلك ؟ فيقال : يقسط على نفسه ما يليق بالفقراء . وجواب ذلك أن في حديث بريرة دلالة على الجواز ؛ لأنها أهدت الصدقة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفي حديث لعائشة فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هي لها صدقة ولنا هدية » . وروي في صحيح مسلم بالإسناد إلى أم عطية قالت : بعث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشاة من الصدقة فبعثت إلى عائشة منها بشيء ، فلما جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عائشة فقال : « هل عندكم شيء » ؟ فقالت : لا إلا ما جاء إلينا من هذه الشاة ، فقال : « إنها قد بلغت محلها » . ومنها : إذا ملك دون النصاب فنقله إلى غيره ليتملك أكثر ففي ذلك كلام للفقهاء : فقال المؤيد بالله : إن فاعل ذلك ينكر عليه . قال في حواشي الإفادة : هذا إن فعله للمكاثرة لا لأخذ الكفاية إلى وقت الدخل ، واقتطاف المنع من علة استحقاق الفقير للزكاة ، وذلك دفع الخلة والحاجة . وأما ما يفيده لفظ الفقراء : فاعلم أن هذا لفظ عام يدخل فيه كل فقير ، وما خرج فبمخصص ، وفي هذا مسائل :