تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وقال قوم : إن ذلك غير محدود ، بل هو مصروف إلى اجتهاد الإمام ، ولهذا اختلفت الرواية عن عمر ، منهم الثوري . وقال أحمد : دينار أو عدله معافر ، ولا يزاد ولا ينقص ، فهذا سبب الاختلاف .

الفرع الثاني : لا تؤخذ ممن لا يقتل من صبي أو امرأة أو عبد

؛ لأنها بدل القتل ، وهؤلاء لا يقتلون . وتؤخذ من الفقير الذي لا حرفة له عندنا والشافعي في أحد قوليه . وقال أبو حنيفة ، ومحمد بن عبد اللّه ، وأحد قولي الشافعي : لا تؤخذ منه . وأما الراهب المتخلي والمقعد والمجنون والشيخ فقال في النهاية : اختلفوا . قال في الانتصار : لا تؤخذ من المتخلي والشيخ الفاني ، وعند الشافعي تؤخذ من الشيخ الهم والزمن .

الفرع الثالث : أنها تؤخذ عندنا وأبي حنيفة قبل كمال الحول بناء على أنها تسقط بالموت والفوت .

ويقول : مضي السنة مسقط ؛ لأنها بدل عن القتل ، ولا يعقل القتل لما مضى ، ولأنها عقوبات ، وهي لا تكرر بتكرر سببها . وقال الشافعي : بعد كماله ، بناء على أنها لا تسقط ، وهو قول قوله أبي يوسف : ومحمد . ثم اختلف هل تسقط بالإسلام أم لا ، فمن قال : إنها لا تسقط بالإسلام ، وهذا قول الشافعي : شبهها بالديون ، ومن قال بسقوطها