وقال قوم : إن ذلك غير محدود ، بل هو مصروف إلى اجتهاد الإمام ، ولهذا اختلفت الرواية عن عمر ، منهم الثوري .
وقال أحمد : دينار أو عدله معافر ، ولا يزاد ولا ينقص ، فهذا سبب الاختلاف .
الفرع الثاني : لا تؤخذ ممن لا يقتل من صبي أو امرأة أو عبد
؛ لأنها بدل القتل ، وهؤلاء لا يقتلون .
وتؤخذ من الفقير الذي لا حرفة له عندنا والشافعي في أحد قوليه .
وقال أبو حنيفة ، ومحمد بن عبد اللّه ، وأحد قولي الشافعي : لا تؤخذ منه .
وأما الراهب المتخلي والمقعد والمجنون والشيخ فقال في النهاية :
اختلفوا .
قال في الانتصار : لا تؤخذ من المتخلي والشيخ الفاني ، وعند الشافعي تؤخذ من الشيخ الهم والزمن .
الفرع الثالث : أنها تؤخذ عندنا وأبي حنيفة قبل كمال الحول بناء على أنها تسقط بالموت والفوت .
ويقول : مضي السنة مسقط ؛ لأنها بدل عن القتل ، ولا يعقل القتل لما مضى ، ولأنها عقوبات ، وهي لا تكرر بتكرر سببها .
وقال الشافعي : بعد كماله ، بناء على أنها لا تسقط ، وهو قول قوله أبي يوسف : ومحمد .
ثم اختلف هل تسقط بالإسلام أم لا ، فمن قال : إنها لا تسقط بالإسلام ، وهذا قول الشافعي : شبهها بالديون ، ومن قال بسقوطها