قال جار اللّه وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أدي زكاته فليس بكنز ، وإن كان باطنا ، وما بلغ أن يزكى فلم يزك فهو كنز وإن كان ظاهرا » .
وعن عمر - رضي اللّه عنه - أن رجلا سأله عن أرض له باعها ؟ فقال له : احرز مالك الذي أخذت واحفر له تحت فراش امرأتك . قال : أليس بكنز ؟ قال : ما أديت زكاته فليس بكنز .
وعن ابن عمر : كل ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وما لم تؤد زكاته فهو الذي ذكره اللّه تعالى ، وإن كان على ظاهر الأرض .
قال الحاكم : وقد روي هذا عن ابن عباس ، والحسن ، وعامر ، والشعبي ، والسدي ، والضحاك .
قال أبو علي : وهو إجماع .
وقيل : كان هذا قبل نزول آية الزكاة فنسخته آية الزكاة .
وفي البيان لابن أبي النجم عن أمير المؤمنين أنه قال : نسخت الزكاة كل صدقة ، ونسخ الأضحى كل ذبح ، ونسخ رمضان كل صوم ، فكلما أديت زكاته فليس بكنز ، وكل ما غلت زكاته فهو كنز .
فإن قيل : قد روي عن أبي أن ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز أدي زكاته أو لم تؤد ؟
قيل : ذلك بعيد ، إلا أن يحمل على أنه إذا كنز ماله يشغله عن فرائض اللّه ، وذلك ما روي عن عبد الواحد بن زيد ( ما فضل من المال عن الحاجة فهو كنز ) فليس بشيء ذكره الحاكم .
وما ورد من رواية أبي هريرة من جمع عشرة آلاف فهو كنز .
وعن أبي ذر : ( من جمع المال كوى به ) .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 418
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٤١٨