تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قال جار اللّه وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أدي زكاته فليس بكنز ، وإن كان باطنا ، وما بلغ أن يزكى فلم يزك فهو كنز وإن كان ظاهرا » . وعن عمر - رضي اللّه عنه - أن رجلا سأله عن أرض له باعها ؟ فقال له : احرز مالك الذي أخذت واحفر له تحت فراش امرأتك . قال : أليس بكنز ؟ قال : ما أديت زكاته فليس بكنز . وعن ابن عمر : كل ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وما لم تؤد زكاته فهو الذي ذكره اللّه تعالى ، وإن كان على ظاهر الأرض . قال الحاكم : وقد روي هذا عن ابن عباس ، والحسن ، وعامر ، والشعبي ، والسدي ، والضحاك . قال أبو علي : وهو إجماع . وقيل : كان هذا قبل نزول آية الزكاة فنسخته آية الزكاة . وفي البيان لابن أبي النجم عن أمير المؤمنين أنه قال : نسخت الزكاة كل صدقة ، ونسخ الأضحى كل ذبح ، ونسخ رمضان كل صوم ، فكلما أديت زكاته فليس بكنز ، وكل ما غلت زكاته فهو كنز . فإن قيل : قد روي عن أبي أن ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز أدي زكاته أو لم تؤد ؟ قيل : ذلك بعيد ، إلا أن يحمل على أنه إذا كنز ماله يشغله عن فرائض اللّه ، وذلك ما روي عن عبد الواحد بن زيد ( ما فضل من المال عن الحاجة فهو كنز ) فليس بشيء ذكره الحاكم . وما ورد من رواية أبي هريرة من جمع عشرة آلاف فهو كنز . وعن أبي ذر : ( من جمع المال كوى به ) .