قوله تعالى
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
النزول
اختلف في ذلك فقيل : نزلت في المسلمين ، واختلف في ذلك فقيل : تفاخر المهاجرون وولاة البيت ، فقالوا : نحن سقاة الحاج ، وعمار المسجد الحرام ، فنحن أعظم أجرا فنزلت عن الأصم .
وعن النعمان بن بشير : كنت عند المنبر فقال رجل : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد أن أسقي الحاج .
وقال آخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد أن أعمر المسجد الحرام .
وقال آخر : الجهاد أفضل مما قلتم ، فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول اللّه ، وسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت .
وعن ابن عباس : أن العباس قال : لئن كنتم سبقتم بالإسلام والهجرة ، والجهاد ، فقد كنا نعمر المسجد ، ونسقي الحاج ، فنزلت .
وقيل : تفاخر العباس وطلحة بن شيبة وعلي عليه السّلام فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية ، وقال علي عليه السّلام :
لقد صليت القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فنزلت ، عن الحسن ، والشعبي ، ومحمد بن كعب القرظي .
وقيل : لما نزلت قال العباس : إذا نرفضها يا رسول اللّه ، فقال :
« أقيموها ، فإن لكم فيها خيرا » ومن قال : نزلت في الكفار اختلفوا فقيل :
قال علي عليه السّلام : ألا تهاجر ، فقال : ألست في أفضل من الهجرة ، أسقي الحاج ، وأعمر البيت الحرام فنزلت عن ابن سيرين .