تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
أو موته ؛ لأن ملكه لنفسه يزول بالردة ، فكذا ملكه لماله ، كالحربي والوثني . قلنا : لا يزول بمجرد ردته ، وإنما يزول بتملكه حقيقة ، بدليل أنه لو عاد مسلما فإنه أولى بما بقي في يد ورثته ، ويعتبر وارثه يوم موته أو يوم لحوقه ، وإنما قلنا : إنه إذا عاد مسلما فله ما بقي من ماله ؛ تشبيها بما غنم وعرف أحد من المسلمين شيئا له أخذه قبل القسمة بغير عوض ، وبعدها بالعوض ، وهنا حقه أقوى فيأخذه من غير عوض ، وظاهر المذهب أنه لا يعتبر حكم حاكم . وقال أبو حنيفة ، ومحمد بن عبد اللّه : إنما تعتق أمهات أولاده ، ويقسم ماله بعد الحكم بلحوقه ، وقول الشافعي : إنه يكون فيئا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم » ولحديث أبي بردة ( بعثني رسول اللّه إلى رجل ناكح امرأة أبيه فأمرني أن أقتله ، وآخذ ماله ) . قلنا : كان هذا الرجل محاربا ، ولأن ما كان غنيمة لا يعتبر فيه موت المالك . وأما ولاية النكاح فلا خلاف أن الكافر ليس بولي المسلمة ، وأما العكس فعندنا كذلك ، إلا الإمام فإنه ينكح الذمية حيث لا ولي لها من أهل الذمة ، وهذا هو مذهبنا ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، ورواية لمالك ، والرواية الثانية عن مالك والحسن بن صالح : أن المسلم ولي الكافرة في النكاح ، وهو مروي عن الناصر ، واختاره في الانتصار قال فيه : كفر التأويل كالمجبرة والمشبهة لا تبطل ولايتهم بالإجماع . الصورة الثالثة : ميراث اليهودي من النصراني وعكسه ، فمذهب الأئمة القاسم والهادي ، والناصر ، وأحد قولي الشافعي ، والزهري ،
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 378 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )