وربيعة ، وابن أبي ليلى وشريح - لا موارثة ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا توارث بين أهل ملتين » والكفر ملل مختلفة .
وحكي في ( شرح الإبانة ) عن زيد بن علي ، والمؤيد بالله ، والحنفية ، وأحد قولي الشافعي ، وزيد بن ثابت ، وابن مسعود ، وابن عباس : أنهم يتوارثون لأن الكفر ملة ، وفي عموم الآية دلالة لهم ، وهو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ .
قوله تعالى
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الأنفال : 75 ]
النزول
قيل : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخى بين أصحابه ، وأوجب التوارث ، فنسخ ذلك بهذه الآية ، وقيل : كان التوارث بالهجرة والتحالف فنسخت الآية هذه جميع ذلك ،
وقيل : كان المتبنى ينسب إلى الذي تبناه ويرثه ، فنسخ ذلك بهذه الآية ، ونسخت التسمية بقوله تعالى في سورة الأحزاب :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
ونسخ الميراث بهذه الآية .
وثمراتها : ثبوت التوارث بالأرحام ، لكن اختلف في ذلك ، فذهبت طائفة من الصحابة وهم علي ، وعمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو الدرداء ، وأبو موسى ، وطائفة من التابعين وهم : علقمة ، ومسروق ، وإبراهيم ، وعطاء ، وطاوس ، والشعبي ، وطائفة من الأئمة وهم :
الهادي ، والناصر ، والمؤيد بالله ، وعامة أهل البيت غير القاسم ، وطائفة من الفقهاء وهم : الحنفية ، وابن أبي ليلى ، وسفيان ، والحسن بن صالح ،