الاحتياط ، بل الاحتياط الترضية « 1 » ؛ لأن المتوقف عنها لم يحقق الموالاة .
الخامس : من الأحكام أنه لا توارث بين المسلمين والكفار لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
وفي هذا صور :
الأولى : أن الكافر لا يرث المسلم ، ولا يكون وليا في عقد نكاح المسلمة ، وهذا إجماع .
الثانية : أن المسلم لا يرث الكافر ، وهذا مذهب القاسمية ، وفقهاء الأمصار ، وأكثر الصحابة ، والآية فيها دلالة على ذلك ، وهو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا توارث بين أهل ملتين » .
وقال الناصر ، والصادق ، ومحمد بن الحنفية ، والإمامية ، والنخعي ، ومعاذ : إن المسلم يرث الكافر ، ورواه في النهاية عن ابن المسيب ، ومسروق ، واحتجوا بما رواه معاذ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن المسلم يرث الكافر ، وأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .
هامش
( 1 ) وسيأتي في آخر التوبة مثل هذا . قال في ( ح / ص ) : ( وقد يمكن أن يجاب عن هذا ، ويعكس عليه الأمر بأن يقال : إن التوقف عن نقيض الترضية ليس من الاحتياط في حق من صدر منه مثل ما فعل أولئك ، بدليل أنه لو تولى أفضل أهل عصر من الأعصار ما إلى إمام عصره ، وإن كان أي إمام قد كملت فيه الشرائط لم يتوقف في تخطئة المقدم على ما لإمامه ، والمانع له عن حقه ، بل كان يحارب ويقتل ، ولا يتوقف أحد في مثل ذلك ، فكيف بمن أقدم على المعصوم ، وقام بما إليه ، ومنعه ما له ، وسن الشقاق ، فيا ما أحسن الإنصاف ، وأسلم الاعتراض عن ركوب الاعتساف ، اللهم إلا أن تكون إمامته عليه السّلام لم تصح ، وأدلتها لم تتضح ، فالحق ما قاله ، وفوق كل ذي علم عليم ، وكفى به حسيبا ، تمت ذلك على سبيل المقابلة فقط . ( ح / ص ) .