تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة والسدي ، وقد دلت الآية على أحكام :
الأول : ثبوت الموالاة بين المهاجرين والأنصار الذين آووهم .
قال أبو مسلم : هو خبر ، والمراد به الأمر ، وقيل : نزلت في الموالاة في الدين ، فإن حملت على المناصرة فذلك باق ، وإن حملت على التوارث فذلك منسوخ .
وقد ذكر القاضي محمد بن عبد اللّه بن أبي النجم في كتاب ( التبيان في الناسخ والمنسوخ ) عن عبد اللّه بن الحسين بن القاسم قال : أجمع الناس أنه إذا كان أخوان مؤمنان مهاجر وغير مهاجر أنه لا موارثة بينهما ؛ حتى نسخ ذلك بقوله تعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ .
الحكم الثاني : وجوب المهاجرة ؛ لأنه تعالى قطع الموالاة بين من هاجر ومن لم يهاجر ، ولها شروط تفصيلها في غير هذا الموضع .
الثالث : وجوب نصرة من استنصر في الدين ، وذلك قد يكون بالحجة ، وقد يكون بالسيف ، وذلك في قوله تعالى :
وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ
ويدل على وجوب النهي عن المنكر .
الرابع : وجوب الوفاء بالميثاق لقوله تعالى :
إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ .
قال أبو علي : والآية تدل على بطلان قول الرافضة في ادعائهم كفر أكابر الصحابة ، وسادات الإسلام ، كأبي بكر وعثمان وغيرهم ؛ لأنه تعالى بين وجوب موالاتهم ، وأنهم مؤمنون حقا لوجود هذه الصفات فيهم .
ولقائل أن يقول : وتدل أيضا على أن التوقف عن الترضية خارج عن