تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
على الدر واللؤلؤ ، وإذا ثبت في صيد البحر ثبت في صيد البر ؛ لأن أحدا لم يفصل بينهما . ومن الغنائم كنوز الجاهلية ، وذلك لعموم قوله عليه السّلام : « في الركاز الخمس » « 1 » وذلك داخل في اسم الركاز . وقال القاضي زيد : وهو إجماع الآن ، إلا ما حكي في قول للشافعي : إنه إن وجده في دار نفسه فهو له ، ولا خمس فيه ، ولا فرق عندنا في الركاز بين أن يوجد في الصحراء ، أو في الملك أنه للواجد ، وعليه الخمس .

ولهذه الجملة فروع في كتب الفقه .

فأما الحطب : فقد عده بعضهم غنيمة « 2 » ، وهو ضعيف ، وقد قال أهل المذهب فيما أخذ على وجه التلصص من غير إذن الإمام : إنه لا خمس فيه ، قياسا على سائر المباحات ، ولأنه يشبه الماء . وأما الأرض البيضاء إذا أحياها محي فالظاهر من أقوال العلماء أنه لا خمس فيها . وقال المنصور بالله : هي لمن سبق إليها ، وعليه الخمس . وأما ما صار إلى المسلمين من أموال الكفار ، من غير أن يوجف عليهم بخيل ولا ركاب ، فقد قال أهل المذهب : إنها للإمام ، كما كانت فدك للرسول عليه السّلام وقال أبو حنيفة ، والشافعي : هي للمصالح . قال في التهذيب : ويجب في ذلك الخمس لأهل الخمس ، وأربعة أخماسه للرسول .
هامش
( 1 ) هذا يخالف قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جواب سؤال السائل عما يوجد في الخراب العادي ، واللّه أعلم ، فعل له معنيان أعم وأخص ، واللّه أعلم ، وفي أساس اللغة أنه يطلق على المعدن والكنز ، حقيقة ( ح / ص ) . ( 2 ) وهو الذي في الأزهار .