« فيه ، وفي الركاز الخمس » فثبت أن الركاز اسم المعدن ، وإذا ثبت لزوم الخمس فيه ، فالعلة كونه غنيمة ، فلزم في سائر المعادن لكونه غنيمة ، وهذا قول الشافعي ، وقوله الآخر ، ومالك : لا يجب إلا في الذهب والفضة « 1 » .
وقال أبو حنيفة : فيما إذا طبع انطبع .
وكذا الملح عندنا من المعادن .
وقال المؤيد بالله : لا خمس فيه ، ولا في النفط ، ولا في القار .
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس ما يستخرج من البحر ، من اللؤلؤ ، والدر ، والعنبر ؛ لأنها مغتنمة فأشبهت المعادن .
وقال زيد بن علي : لا خمس فيما يستخرج من البحر .
ومن الغنائم صيد البر والبحر ، والمسك ، نص عليه الهادي عليه السّلام في المنتخب ، ومن ذلك العسل المأخوذ من المباح ، والجراد .
وقال المؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : لا خمس في الصيود من بر ولا بحر ، وهو قول زيد ، والناصر ، وأحمد بن عيسى .
حجتنا ما روي عن علي عليه السّلام أنه وضع على أجمة « 2 » الفرس أربعة آلاف « 3 » ، ولا شيء في ذلك إلا الخمس ، ويجوز للإمام تقديره إذا رآه صلاحا ، وعلم أن قدره مستحق من الخمس ، ويقاس أيضا صيد البحر
هامش
( 1 ) وقوفا على محل النص .
( 2 ) الأجمة : هي الغيضة . وفي حاشية الكشاف لسعد الدين التفتازاني ( أنه وضع على أجمة الفرس سبعة آلاف من الدراهم ) .
( 3 ) أي : من الدراهم كما ذكره سعد الدين في حاشية الكشاف ، في قوله تعالى :شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِالآية لأنه الذي يتعارف به ، ويحمل عليه عند إطلاق الآية .