وسبب نزولها : أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة يصفقون ، ويصفرون ، ويخلطون على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاته .
وقيل : نزلت في رجلين من بني عبد الدار كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا قام إلى الصلاة يقوم أحدهما عن يمينه ، والآخر عن يساره يصفقان ، ويصفران ، يخلّطان عليه صلاته ، قتلا ببدر عن مجاهد .
وثمرة ذلك أنه لا يجوز التخليط على المصلي ، ولذا قال عليه السّلام لما سمع من يقرأ : « خلطتم عليّ » وفي حديث عنه عليه السّلام : « لا يمنعن قارئكم مصليكم » .
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً
[ الأنفال : 36 ]
النزول
قيل : نزلت في أبي سفيان بن حرب ، استأجر ألفين ليقاتل بهم يوم أحد ، عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وأنفق أربعين أوقية ، والأوقية اثنان وأربعون مثقالا من الذهب ؛ ليصدوا عن سبيل اللّه .
وقيل : نزلت في المطعمين يوم بدر ، وهم اثنا عشر ، منهم عتبة ، وشيبة أبناء ربيعة ، وأبو جهل كان كل واحد يطعم كل يوم عشر جزائر « 1 » .
وقوله تعالى :
ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً
أي : تكوى بها جلودهم في نار جهنم « 2 » .
ثمرة الآية : حظر المعاونة على معصية اللّه ، وأن الإنفاق في ذلك
هامش
( 1 ) الجزائر : جمع جزور ، وهي الناقة .
( 2 ) هكذا في نسخة ب بعد التصحيح ، وفي أ ( أي : يكون بها خلودهم في نار جهنم ) .