تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أما لو جهر المؤتم حال إسرار الإمام فذلك هو الواجب عليه ؛ إن كانت قراءة المؤتم جهرية ، ولا منازعة على الصحيح مع إسرار الإمام ، وقد ذكره القاسم . وعن أبي طالب : إن المؤتم يقرأ في نفسه ، فأخذ من هذا أنه لا يجهر حال إسرار الإمام ، وفي بعض نسخ التحرير : فإنه يقرأ لنفسه ، يعني : لا يتحمل عنه الإمام ، ولو جهر الإمام في سرية قرأ المأموم ؛ لأن جهر الإمام خطأ ، ولو سمع جملة القراءة دون تفاصيلها فهذا فيه وجهان . قال الإمام يحيى : يتحمل « 1 » . وقال الفقيه يحيى بن أحمد : لا يتحمل « 2 » . قوله تعالى
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
[ الأعراف : 205 - 206 ] ثمرة الآية : أنه تعالى أمر نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذكره والخطاب وإن كان متأولا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالتكليف عام ، وهذا الذكر الذي أمر به تعالى يحتمل الوجوب إن فسر بأن الذكر هو تدبر الأدلة ، والاستدلال بها ، أو الصلاة ، وإن أريد الدعاء أو الذكر باللسان ، أو الطاعة أو ضد النسيان ، فهو محمول على الاستحباب ، وكل واحد من هذه المعاني قد فسرت الآية به ، ثم إنه تعالى ذكر آدابا للدعاء :
هامش
( 1 ) وهو اختيار شيخنا ، وقواه الكينعي ، وشيخه ابن راوع ، وبعض المشايخ يقوي الأخير . ( 2 ) وهو المذهب .