تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فقال عليه السّلام : « أقول ما لي أنازع القرآن » وانتهى الناس عن القراءة مع رسول اللّه فيما يجهر به . وحديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا قرأ فانصتوا » فأما إذا لم يسمع لبعد أو صمم ، أو كانت سرية فعليه القراءة خلف الإمام ، إذ لا دليل على سقوطها عنه ، وقد ثبت وجوبها في القرآن ، وذلك قوله تعالى في سورة المزمل :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
وبالسنة وذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تصلوا إلا بفاتحة الكتاب وقرآن معها » فلو أن المؤتم خالف وقرأ مع سماعه لقراءة القرآن فكلام ابني الهادي أن صلاته تفسد . قال المرتضى : ولو كان ذلك على وجه النسيان ، والوجه أن النهي يدل على الفساد . وقال المؤيد بالله : لا تفسد ، وحكاه أبو جعفر ، عن أكثر العلماء ، والوجه أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يأمر من جهر حال جهره بالإعادة . المذهب الثاني : قول الشافعي الجديد أنه يقرأ بفاتحة الكتاب خلف الإمام بكل حال ، لقوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
وقوله - عليه السّلام - : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » وبحديث عبادة بن الصامت قال : صلى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الفجر فلما سلم قال : « أتقرءون خلفي » ؟ قلنا : نعم ، قال : « فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأها » وهذا عام ، قلنا : معارض بما سبق . المذهب الثالث : قول أبي حنيفة وأصحابه ، والثوري : لا تقرأ بكل حال ، لحديث ابن عباس عنه عليه السّلام أنه قال : « تكفيك قراءة الإمام خافت أو جهر » . وحديث عمران بن حصين أنه عليه السّلام نهى عن القراءة خلف الإمام ، وبحديث ابن عمر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كان له إمام فقراءته قراءة له » .