لأن العرف المعروف ، عن قتادة ، وعروة ، وقيل : بكل خصلة جميلة ، وقيل : بلا إله إلا اللّه عن عطاء .
وأما الثالث : وهو قوله تعالى :
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
قيل : معناه لا تكافئ السفهاء بمثل سفههم ، ولا تمارهم ، واحلم عليهم ، وقيل :
اهجرهم هجر استخفاف لا هجر ترك ، وقيل : أراد كف عن جهادهم ، ثم نسختها آية السيف .
قوله تعالى
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
[ الأعراف : 204 ]
النزول
قيل : كانوا يتكلمون في الصلاة ، ويسلم بعضهم على بعض فنهوا عن ذلك ، وأمروا بالاستماع ، عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وأبي هريرة ، والزهري ، ومجاهد ، والضحاك ، والسدي ، والحسن ، وقتادة ، وعبيد بن عمير ، وعطاء بن أبي رباح .
وروى أبو هريرة : ( أنها نزلت في رجل من الأنصار كان كلما قرأ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا قرأ معه ) فنزلت ، وقيل : نزلت في الخطبة ، عن سعيد بن جبير ، وجماعة .
وقيل : نزلت في رفع الأصوات خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في الصلاة ، وحين يسمعون ذكر الجنة أو النار ، عن أبي هريرة ، والكلبي .
وقيل : كان المشركون يقول بعضهم لبعض : إذا صلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه .
وسئل أحمد بن حنبل عن ذلك ؟ فقال : أجمعت الأمة أنها نزلت في الصلاة .