وثمرة الآية : الإنصات عند سماع القرآن ، وظاهرها العموم في الصلاة وفي غيرها ، قيل : لكن خرج الوجوب في غير الصلاة بالإجماع ، وبقيت الصلاة .
قال الزمخشري : والإنصات عند سماعه في غير الصلاة سنة .
وعن الحسن ، وأبي مسلم : الإنصات أينما سمع القرآن .
وقال أبو علي : كان هذا في ابتداء التبليغ ليفهموا ويتعلموا .
وعن عمر بن عبد العزيز : عند كل وعظ .
ويتعلق بهذا حكم قراءة المأموم خلف الإمام ، وفي هذا مذاهب للعلماء :
الأول : قول القاسم ، والهادي ، وهو الظاهر من مذهب السادة ، ومالك ، والزهري ، وأحمد ، وإسحاق ، والشافعي في القديم - أنه يقرأ في السرية ، وينصت في حال جهر الإمام ، وهذا مروي عن زيد بن علي ، وأحمد بن عيسى ، وعبد اللّه بن الحسن ، وموسى بن عبد اللّه ، والحجة على هذا من وجوه ثلاثة :
الأول : ظاهر الآية وهي قوله تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا .
الثاني : ما روي في سبب نزولها .
الثالث : الأخبار الواردة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من ذلك حديث زيد بن علي عن أبيه عن جده ، عن علي عليه السّلام قال : كانوا يقرءون خلفه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« خلطتم عليّ فلا تفعلوا » .
ومنها : حديث أبي هريرة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انصرف من صلاة جهر فيها بالقرآن وقال : « هل قرأ منكم معي أحد آنفا » ؟ فقال رجل : نعم يا رسول ،