وكذا يكره بما يستعمل في حق اللّه كملك الأملاك ، ولهذا جاء في الحديث : « إن أخنع اسم عند اللّه رجل سمي بملك الأملاك » ومعنى أخنع أي : أوضع .
قال جار اللّه : في قوله :
جَعَلا
وفي قوله :
آتاهُما
أي : جعل أولادهما ، وآتى أولادهما ، على حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، بدليل قوله تعالى :
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ .
قال جار اللّه « 1 » : ووجه آخر : أن يكون الخطاب لقريش الذين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم آل قصي ، والمعنى : خلقكم من نفس قصي ، وجعل منها زوجها أي : من جنسها ، كونها عربية قرشية ، فلما آتاهما ما طلبا من الولد الصالح الخلق - جعلا له شركاء فيما آتاهما ، أي : سميا أولادهما الأربعة : عبد مناف ، وعبد العزى ، وعبد قصي ، وعبد الدار ، ويجعل الضمير في يشركون لهما ولأعقابهما المقتدين بهما في الشرك .
قوله تعالى
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ الأعراف : 199 ]
النزول
قيل : لما نزلت سأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جبريل فقال : « لا أدري حتى اسأل ، ثم رجع فقال : يا محمد إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفوا عمن ظلمك » « 2 » .
وعن جعفر الصادق : أمر اللّه نبيه بمكارم الأخلاق ، وليس في
هامش
( 1 ) الكشاف : 2 / 137 .
( 2 ) وسيأتي هذا بعينه في سورة النور في قوله تعالى :وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِالآية .