تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قوله تعالى
* فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
[ الأعراف : 189 ] ثمرة هذه الآية : أنه تعالى لما قال :
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ
جعل حال الإثقال يخالف ما قبله ، وأنه يختص بالدعاء ؛ لأجل أنه حال الخوف ، وقد ذهب الهادي عليه السّلام أن الحامل إذا أتى عليها من الحمل ستة أشهر كان تصرفها كتصرف المريض ينفذ من الثلث « 1 » ، وهو قول مالك ، والليث ، واحتجوا بالآية لأنه تعالى فرق بين حال الخفة والإثقال . وقال المؤيد بالله ، وأبو العباس ، وأبو حنيفة ، والشافعي : تصرّفها من الجميع ما لم يأخذها الطلق . قلنا : إنه يجوز عليها بعد الستة وضع الحمل في كل وقت ، فدلت الآية على أنه يجوز الدعاء بطلب أمور الدنيا ، وأن حصول الولد منّة يشكر عليها . وقوله تعالى
جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ
[ الأعراف : 190 ] والضمير يرجع إلى الولدين الذكر والأنثى لا إلى آدم وحواء ، وقد فسر الشرك في أولادهما بأنهم جعلوا الخلق والنعم إضافة إلى غير اللّه ، ولهذا سموا أولادهم عبد مناف ، وعبد العزى ، وعبد اللات ، وعبد الدار ، وعبد شمس ، مكان عبد اللّه ، فيحصل من هذا كراهة التسمية بهذه الأسماء ونظائرها ، وأما عبد النبي ، وعبد الإمام فهل يكره « 2 » . . .
هامش
( 1 ) وهذا هو المختار للمذهب . ( 2 ) بياض في الأصل قدر سطر .