تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قال في الأذكار : إن العلماء والأبدال لا يزيدون على سبع كلمات ، ويشهد له ما في آخر البقرة :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
إلى آخرها ، وقوله تعالى في سورة إبراهيم :
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً
إلى آخره . قال النواوي : والمختار الذي عليه جماهير العلماء أنه لا حجر في ذلك ، ولا تكره الزيادة على السبع ، بل يستحب الإكثار من الدعاء مطلقا . وقوله تعالى :
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
هذا نهي عن الفساد ، قيل : بظلم المؤمنين وقتلهم ، وقيل : بعبادة غير اللّه ، وقيل : بمعاصي اللّه ، وقيل : لأنه حصل بمعاصي اللّه حبس المطر فتفسد الأرض « 1 » . قوله تعالى
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ
[ الأعراف : 58 ] . دلت على أن الذي لا ينبت لا يسمى طيبا ، فيلزم أن لا يتيمم به ؛ لأنه تعالى قد قال :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً . *
قوله تعالى
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
[ الأعراف : 65 ] لما ذكر الحاكم قصة هود - ذكر اختلاف الناس في موضع قبره ، فقيل : هو بمكة ، وقيل : هو بحضر موت عن أمير المؤمنين ، وقيل : إنه بين الركن والمقام . قال : وروي أن بين الركن والمقام قبر تسعة وتسعين نبيا ، وفيه قبر
هامش
( 1 ) ويحتمل أن يقال :لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ *الخ يريد به الدعاء على المؤمنين .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 290 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )