تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شربت الإثم حتى زال عقلي * كذاك الإثم يذهب بالعقول
الثالث : قوله تعالى :
وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
والبغي عبارة عن الظلم ، والتطاول على الناس . وأما قوله :
بِغَيْرِ الْحَقِّ
فقال الحاكم : إنما قال ذلك لأن البغي قد يخرج عن كونه ظلما ، إذا كان بسبب جائز كالقصاص ، يعني : قد تكون صورته صورة البغي ، وقيل : ذكر ذلك تأكيدا كقوله تعالى :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ .
قال الحاكم : ويدخل في البغي ما يفعله البغاة ، والخوارج ، والأمراء ، والحكام ، إذا انتصروا بغير حق . الرابع : قوله تعالى :
وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً
يدخل في الشرك كل عبادة لغير اللّه ، وكذلك أنواع الرياء . وقوله تعالى :
ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً .
قال جار اللّه : فيه تهكم ؛ لأنه لا يجوز أن ينزل سلطانا وبرهانا ؛ بأن يشرك به غيره « 1 » . الخامس قوله تعالى :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
أي : تقولوا على اللّه افتراء عليه وكذبا ، قيل : في الشرك ، وقيل : في التحليل والتحريم ، وقيل : عام ، ورجحه الحاكم . قال : ويدخل في ذلك كل بدعة وضلالة ، وفتوى بغير حق ، وشهادة زور . قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
هذا فيه دلالة على أن الكذب على اللّه وتكذيبه كبيرة ، فينقض الوضوء ولكن ذلك مع التعمد .
هامش
( 1 ) الكشاف : 2 / 77 .