قال النواوي : وبالصلاة على رسول اللّه بعد الحمد ، ويختمه بذلك ، والتوبة ، ورد المظالم .
قال النواوي : والمختار الذي عليه الفقهاء والمحدثون ، وجماهير العلماء من السلف والخلف - أن الدعاء يستحب ، قال اللّه تعالى :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
وقال تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
والأحاديث كثيرة ، منها ( الدعاء هو العبادة ) .
وحكى القشيري عن بعضهم : أن السكوت والجمود تحت جريان الحكم أتم .
قال القشيري : والأولى أن يقال : ما كان للمسلمين فيه نصيب أو لله فالدعاء أولى ، وإن كان للنفس حظ فالسكوت أتم .
قال الحاكم : ويؤخذ من هذه الآية استحباب الإسرار بالتأمين بعد الفاتحة ؛ لأنه دعاء . وعن الشافعي : يجهر ، هذه ثمرة .
الثانية : النهي عن الاعتداء في الدعاء ، وقد اختلف ما هو ؟ فقيل :
التجاوز للحد بأن يدعو أن اللّه سبحانه ينيله درجة الأنبياء ، وقيل : هو رفع الصوت عن ابن جريج في الدعاء ، وعنه : الصياح مكروه وبدعة ، وقيل :
الدعاء على المؤمنين ، وقيل : تكلف السجع .
قال في الكشاف « 1 » : وقيل : هو الإسهاب « 2 » في الدعاء .
قال : وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيكون قوم يعتدون في الدعاء ، وحسب المرء أن يقول : اللهم إني أسألك الجنة ، وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار ، وما قرب إليها من قول وعمل ، ثم قرأ قوله تعالى :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ »
.
هامش
( 1 ) الكشاف 2 / 83 .
( 2 ) أي : الإكثار والتطويل .