تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فجوابه : إن ذلك زيادة تحريم ، وليس بنسخ لما في الآية « 1 » ؛ لأنه غير مغير ، فصح تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ، وقد تعلق ابن عباس بالآية في تحليل الحمر الأهلية ، وعائشة في تحليل لحوم السباع ، وعكرمة في إباحة كل شيء سوى ما في الآية . وعن الشعبي أنه كان يبيح لحم الفيل ، ويتلو هذه الآية ولا تعلق لجميعهم بالآية ؛ لأنه تعالى بين ما يحرم في تلك الحال . قوله تعالى
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ
[ الأنعام : 146 ]

النزول

قيل : إن العرب قالوا : إنما علمنا تحريم السائبة من أهل الكتاب ، فكذبهم اللّه ، والظفر قيل : أراد بذلك ما ليس بمتفرج الأصابع كالإبل ، والنعام ، والأوز ، والبط ، عن ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، والسدي . وقيل : الإبل فقط ، عن ابن زيد ، وقيل : تدخل فيه جميع السباع ، وما يصطاد بظفره عن أبي علي ، وكل ذي مخلب من الطير ، وكل ذي حافر من الدواب ، حكاه القتيبي . وقوله :
أَوِ الْحَوايا
قيل : أراد المباعر ، عن ابن عباس ، والحسن ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومجاهد ، والسدي .
هامش
( 1 ) من التحريم . قال في ( ح / ص ) : ( لا كلام أنه ناسخ للمفهوم من الآية ، وكأنه يصح نسخ المفهوم دون المنطوق ، كما هو مقرر في مظانه . ( ح / ص ) .