تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وأما بيان آلة التذكية فتجوز بالحديد ، وما عمل عمله من فري الأوداج ، وإنهار الدم من المروة ونحوه ، دون ما ورد النهي عنه من السن ، والظفر ، والعظم ؛ لأن الراعي قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني أخاف أن تفوتني العارضة بنفسها أفأذبح بسني ؟ قال : « لا » . قال : فأذبح بظفري ، قال : « لا » قال : فبالعظم ؟ قال : « لا » . وقال مالك : يجوز مطلقا إذا أنهر الدم ، لكن يكره لقوله عليه السّلام : « إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح » وعلل النهي بأن ذلك لا ينهر الدم . قال أبو حنيفة : يجوز إذا انفصلت لا إذا اتصلت .

الفرع السابع هل يدخل ما لا يؤكل في قوله تعالى : إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ؟

فالمذهب ، والشافعي : أنه غير داخل ؛ لأنه استثنى من المحرم ما يستباح ، وهو لا يستباح . وقال أبو حنيفة ومالك ، واختاره الإمام يحيى : إنه داخل لطهارته لا لأكله ، وقوله تعالى :
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
هذا هو الحادي عشر من المحرمات التي انطوت عليها الآية ، والنصب والأنصاب جمع نصاب ، وهي الأوثان التي كانوا يعبدونها . قال الأعشى « 1 » :
وذا النصب المنصوب لا تعبدنه * لعاقبة واللّه ربك فاعبدا
قيل : كانت لهم حجارة ينصبونها حول البيت ، يذبحون عليها ، ويشرحون اللحم عليها تعظيما لها ، وتقربا إليها . وروي أن المسلمين قالوا : يا رسول اللّه كانت الجاهلية يعظمون البيت فنحن أحق بالتعظيم ، فنزل قوله تعالى في سورة الحج :
لَنْ يَنالَ
هامش
( 1 ) وقد روي البيتوذا النصب المنصوب لا تعبدنه * ولا تعبد الشيطان واللّه فاعبدا