تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أفأذبح بالمروة « 1 » ؟ فقال : « إذا فريت فكل » وهذا قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وراوية عن مالك . وقال الناصر ، ورواية عن مالك : لا يكون ذلك تذكية ؛ لأنها في حكم الميتة .

الفرع الثاني لو أبان رأس المذبوح لم يمنع من التذكية عندنا

، وهو قول أصحاب أبي حنيفة ، وأصحاب الشافعي ، وجمهور الفقهاء ؛ لأنه داخل في اسم التذكية . وعن علي عليه السّلام في رجل ذبح شاة أو طيرا فأبان رأسه ، فقال : « تلك ذكاة شرعية » . وعن ابن عمر في بطة قطع رأسها : تؤكل . وقال ابن المسيب : لا تؤكل . وعن الضحاك ، وابن عباس : تكره .

الفرع الثالث إذا تمرد بعير أو نحوه فلم يقدر على ذبحه ،

فرماه بسهم ، أو طعنه برمح كان ذلك ذكاة ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال بذي الحليفة وقد ند بعير من المغنم فلحقه رجل فضربه بسيف ، أو طعنه برمح : « إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش ، فما ند منها فاصنعوا به هكذا » وهذا قول أبي حنيفة ، والشافعي ، والجمهور من الفقهاء ، ومن الصحابة : ابن مسعود ، وابن عمر ، ومن التابعين : مسروق ، والحسن ، وطاوس . قال مالك ، وابن المسيب ، وربيعة ، والليث : لا يحل ذلك .
هامش
( 1 ) المروة : حجر أبيض برّاق ، وقيل : هي التي يقدح بها .