أفأذبح بالمروة « 1 » ؟ فقال : « إذا فريت فكل » وهذا قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وراوية عن مالك .
وقال الناصر ، ورواية عن مالك : لا يكون ذلك تذكية ؛ لأنها في حكم الميتة .
الفرع الثاني لو أبان رأس المذبوح لم يمنع من التذكية عندنا
، وهو قول أصحاب أبي حنيفة ، وأصحاب الشافعي ، وجمهور الفقهاء ؛ لأنه داخل في اسم التذكية .
وعن علي عليه السّلام في رجل ذبح شاة أو طيرا فأبان رأسه ، فقال :
« تلك ذكاة شرعية » .
وعن ابن عمر في بطة قطع رأسها : تؤكل .
وقال ابن المسيب : لا تؤكل .
وعن الضحاك ، وابن عباس : تكره .
الفرع الثالث إذا تمرد بعير أو نحوه فلم يقدر على ذبحه ،
فرماه بسهم ، أو طعنه برمح كان ذلك ذكاة ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال بذي الحليفة وقد ند بعير من المغنم فلحقه رجل فضربه بسيف ، أو طعنه برمح : « إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش ، فما ند منها فاصنعوا به هكذا » وهذا قول أبي حنيفة ، والشافعي ، والجمهور من الفقهاء ، ومن الصحابة : ابن مسعود ، وابن عمر ، ومن التابعين : مسروق ، والحسن ، وطاوس .
قال مالك ، وابن المسيب ، وربيعة ، والليث : لا يحل ذلك .
هامش
( 1 ) المروة : حجر أبيض برّاق ، وقيل : هي التي يقدح بها .