اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
وقوله تعالى :
عَلَى النُّصُبِ
أي : على اسم الأوثان ، وقيل : ذبح عليها : وقيل : ذبح لها تقربا إليها ، واللام تعاقب على ، مثل تعالى :
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
وقيل : كانوا يلطخون أوثانهم بدمائها ، وقوله تعالى :
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ
هذا الثاني عشر من المحرمات المذكورة ، والمعنى : وحرم عليكم أن تستقسموا بالأزلام ، والاستقسام هو طلب ما قسم له والأزلام جمع زلم ، مثل قلم ، وزلم مثل : عمر ، وهو القدح ، قيل : كان في الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرا أو إجارة ، أو نكاحا ، أو أمرا مهما أجال القداح ، وهي ثلاثة ، على واحد ( أمرني ربي ) وعلى واحد ( نهاني ربي ) وواحد غفل « 1 » لا شيء عليه ، فإذا خرج الأمر مضى في أمره ، وإن خرج النهي قعد ، وإذا خرج الغفل أجالهما مرة ثانية ، عن الحسن وجماعة من المفسرين .
وقيل : كانت الأزلام سبعة عند هبل ، وهو أعظم الأصنام عند قريش « 2 » ، وكانوا يضربونها عنده بعد تقديم قربان لها ، ويعملون في أمرهم على ما يخرج بالقداح ، عن ابن إسحاق .
وقال مجاهد : هم كفار فارس والروم يتقامرون ، ويعني بها الكعاب ، وقيل : إنها الشطرنج عن سفيان ، ووكيع .
وقيل : هي الميسر ، وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة .
ثمرة ذلك : تحريم الاستسقام بالأزلام ، وفي تفسيرها ما تقدم .
هامش
( 1 ) غفل : بضم الغين المعجمة ، وسكون الفاء ، وهو ما لا يرجى غيره ، ولا يخشى شره ، وما لا علامة له من القداح . قاموس .
( 2 ) في نسخة ب ( وهو أعظم أصنام قريش ) .