قال الحاكم : وتدل على تحريم التمسك بالفال ، والزجر ، والتطير ، والنجوم .
فأما التفاؤل بالخير فمباح .
قال الأصم : ومن هذا قول المنجم إذا طلع نجم آخر وإذا لم يطلع قال : لا تخرج .
قال المنصور بالله : ومن عمل بالأيام في السعد والنحس ، معتقدا أن لها تأثيرا كفر ، وإن لم يعتقد أثم .
وقوله تعالى :
ذلِكُمْ فِسْقٌ
الإشارة إلى الاستقسام ، وإلى تناول ما حرم عليهم من الأشياء المتقدمة ذكرها ، والفسق : الخروج من الدين ، وقد يكون كفرا ، وقد يكون دونه .
قال جار اللّه رحمه اللّه تعالى : وإنما كان الاستقسام فسقا ؛ لأن ذلك دخول في علم الغيب الذي استأثر اللّه به « 1 » .
وقال سبحانه :
لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
ليجعل هذا طريقا له إلى استنباطه أو لفريته على اللّه ، من قوله : أمرني ربي ونهاني ، والكهنة والمنجمون بهذه المثابة ، وإذ أرادوا بالرب الصنم فكفرهم ظاهر .
تنبيه
إن قيل : قد ورد في الأيام ( بورك لأمته في بكورها ) وفي حديث :
« بورك لأمتي في أثانينها » .
وورد قوله تعالى :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 2 » .
هامش
( 1 ) وانظر الكشاف 1 / 593 .
( 2 ) يقال :فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّعلة ؛ إذ لو كانت مستمرة الأبد لورد فيأَيَّامٍ نَحِساتٍوهي السبع الليالي والثمانية الأيام ، وإلا لزم أنها نحسة الأبد ، وهي الدهر ، فما هو جوابكم فيها فهو جوابنا في اليوم .