تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الأقارب من والد ، أو ولد أو غيرهما ، وهذا مذهب أكثر الأئمة ، وعند أبي حنيفة ، والشافعي : لا تقبل شهادة الآباء للأبناء وعكسه ، وقد ذكر ذلك عند ذكر قوله تعالى في سورة البقرة :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ .
الحكم الرابع : يتعلق بقوله تعالى :
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
وفي هذا دلالة على تغليظ اليمين ، من حيث أنه خص الحبس بوقت الصلاة ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة ، فمذهبنا والحنيفة أن اليمين لا تغلظ بزمان ولا بمكان ، وأخذوا لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » ولم يفصل ، وقوله في هذه الآية :
مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
فهو يحتمل ما قيل : إنما ذكره لأنهم كانوا يعتادون الحكم في ذلك الوقت . وقال الشافعي : تغلظ اليمين بالمكان والزمان ، فالزمان بعد العصر ، والمكان في مكة عند المقام ، وفي بيت المقدس عند الصخرة ، وفي المدينة عند المنبر ، وفي سائر البلدان في الجوامع ، لكن جعل التغليظ في غير المال كالخراجات ، والعتاق ، والنكاح والطلاق ، وفي النصاب من المال . وقال مالك : تغلظ في ربع دينار . وعن أبي علي من أصحاب الشافعي : تغلظ في القليل والكثير ، واختلف هل التغليظ في الزمان والمكان على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب ؟ قال الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة : المختار التغليظ في الأيمان لفساد أهل الزمان ، وذلك مروي عن أمير المؤمنين ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وابن عباس ، ومالك ، والشافعي . قال : والمختار أنه مستحب غير واجب .