تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الحكم الخامس : يتعلق بقوله تعالى :
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ
وقد اختلف المفسرون من الحالف ؟ فقيل : الحالف هم الشهود ، وهذه الآية دلالة على ثبوتها ، وهذا قول الهادي والناصر ، وقد اتفق ذلك للهادي عليه السّلام بحضرة أبي الحسن ، فلما رأى ذلك أبو الحسن الهمداني وكان رجلا فقيها على مذهب الشافعي ، فلما استنكر ذلك سأل الهادي عليه السّلام فقال : ذلك مذهبي ، ومذهب طاوس اليماني ، واحتج الهادي عليه السّلام بالآية ، ووجه الاحتجاج أن اللّه تعالى أثبت القسم عند الارتياب ، ولا يقال : إنها نزلت في أهل الذمة ، وشهادتهم منسوخة ؛ لأن الآية تضمنت الشهود من أهل الذمة ومن المسلمين ، ثم عقب الجملة بحلف الشهود عند الارتياب ، فنسخ أحد الحكمين لا ينسخ الآخر ، وروي هذا في التهذيب عن الحسن . قال في الكشاف : وكان علي عليه السّلام يحلف الشاهد ، والراوي إذا اتهمه . وقال المؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : لا يمين على الشهود ، ويقولون : الآية منسوخة . قال الحاكم : ولا بد في الآية من نسخ ، وذلك ما ذكر بعد هذا في قوله :
لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما .
وعن ابن عباس : يحلف الكفار إذا شهدوا واتهموا لا المسلمون ، وقيل : هذه يمين الوصيين ، وهي ثابتة وفاقا ، ولا نسخ فيها ، فإذا اتهمهما الورثة حلفوهما . الحكم السادس : تحريم كتم الشهادة ، وذلك لا إشكال فيه ، وأضاف الشهادة إلى اللّه تعالى ؛ لأن الحق له في إقامتها . الحكم السابع : يتعلق بقوله :
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ