تعالى بحفظها ، والقراءة الظاهرة
( شَهادَةَ اللَّهِ )
بنصب شهادة من غير تنوين ، وإضافتها إلى اللّه بالجر بالإضافة .
وروي عن الشعبي أنه وقف على
شَهادَةُ
ثم ابتدأ ( آلله ) بالمد على طرح حرف القسم ، وتعويض حرف الاستفهام منه ، وروي عنه بغير مد .
وقد روى سيبويه عن بعضهم جواز حذف حرف القسم بلا تعويض ، وقرأ بعضهم ( شهادة ) منونة ، ( اللّه ) بفتح الهاء على معنى ، ولا نكتم اللّه شهادة .
وقوله تعالى :
فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً
يعني : فإذا أطلع على أن اللذين حلفا استوجبا اثما ، وذلك بأيمانهما الكاذبة وخيانتهما .
وقوله تعالى :
فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ
والمعنى : فشاهدان آخران من اللذين استحق عليهم وهم الورثة ، أي : من الذين جني عليهم بأخذ المال ، يقومان مقامها أي : في الشهادة وفي اليمين .
وفي قصة بديل : أنه لما ظهر خيانة الرجلين حلف رجلان من ورثته أنه إناء صاحبهما ، وأن شهادتهما أحق من شهادتهما .
وقوله تعالى :
الْأَوْلَيانِ
يعني : هما الأوليان ، يعني : الأحقان بالشهادة لقربهما ، والمعنى : هما الأوليان ؛ لكونهما مطلعين على أحوال الميت ، عن ابن عباس ، وشريح ، وقيل : الأوليان بالميت من سائر الورثة عن سعيد بن جبير ، وابن زيد .
وقيل : الأوليان من النصرانيين بالتحليف ، وهذه قراءة نافع ، وأبي عمرو ، وابن كثير في رواية ، وابن عامر ، وقراءة حمزة ، وغيره ( الأولين ) بالياء على الجمع من الأول ، على اتباع الذين استحق عليهم ، ووصف