والتعريف في الصلاة يدل على أنها كانت معروفة عندهم كالبيت والنجم ، وقد ورد في الحديث الوعيد لمن حلف على مال المسلم بعد العصر .
وقوله :
إِنِ ارْتَبْتُمْ
خطاب للورثة ، أي : إن اتهمتم بالخيانة ، وهذا اعتراض بين المقسم به والمقسم عليه ، والمعنى : إن اتهمتموهما فيقسمان بالله .
وقوله :
لا نَشْتَرِي بِهِ
أي : لا نستبدل بالمقسم به ثمنا قليلا أي :
عوضا ، والمعنى : لا نحلف بالله كاذبين .
وقوله :
وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
أي : ولو كان الذي يحلف له ذا قرابة قربى منا ، والمعنى : أنا لا نحابي باليمين ، نظير قوله تعالى في سورة النساء :
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
واختلف في هذه اليمين أيّ الأيمان هي ؟ فقيل : إنها يمين الوصي ، وهي اليمين الأصلية ، وهي ثابتة إذا اتهم الوصي حلف ، وقيل :
إنها يمين الشاهدين ، واختلف هل في ذلك نسخ أم لا ؟ فقال الأكثر : إن تحليف الشهود منسوخ ، وقال الهادي ، وطاوس ، والحسن : إنه ثابت ، ثم اختلف خلاف آخر ، وهو هل شهادة الذميين صحيحة ثابتة أم قد نسخت ؟ فقال الأكثر : قد نسخت .
وعن الحسن ، وابن أبي ليلى ، والأوزاعي ، وشريح ، وهو ظاهر قول المنصور بالله ، قال : وهو قول جدنا عبد اللّه بن الحسين « 1 » : إنها ثابتة .
وقوله تعالى :
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ
أي : الشهادة التي أمر اللّه
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن الحسين : هو عبد اللّه بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم . . ، وهو أخو الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السّلام .