المسيب ، وعبيدة السلماني ، ويحيى بن يعمر ، ومجاهد ، وقيل : من أقاربكم ، وجعل الأقارب أولى ؛ لأنهم أعلم بأحوال الميت وبالأصلح له ، وهم له أنصح ، وهذا مروي عن الحسن ، وعكرمة وعبيدة ، وقوله :
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
قيل : لفظة أو للتفصيل لا للتخيير ، واختلف ما أراد بالغير فقيل : أراد من غير ملتكم ، وهذا مروي عن ابن عباس ، وأبي موسى ، وسعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، وشريح ، وإبراهيم ، وعبيدة ، وابن سيرين ، ومجاهد ، وابن زيد ، وأبي علي .
وقيل : من غير عشيرتكم عن الحسن ، والزهري وعكرمة ، وابن شهاب ، والأصم ، وقوله تعالى :
فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ
التقدير وكنتم قد أوصيتم إليهما ودفعتم المال إليهما ، فاتهمهما الورثة بالخيانة ، وقوله :
تَحْبِسُونَهُما
يعني : أن الحكم في ذلك أن تستوقفوهما ، وهذا خطاب للورثة ، أي : تستوقفون الشاهدين ، وقيل : الوصيين ، على حسب الاختلاف في قوله :
مِنْكُمْ .
قال ابن عباس : وهذا في الكفار ، فأما المسلمون فلا يمين عليهم .
وقوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
قيل : صلاة العصر ، عن شريح ، وسعيد بن جبير ، وإبراهيم ، وقتادة ، لأن ذلك الوقت وقت اجتماع الناس ، وقيل : وقت صلاة الظهر أو العصر لتعظيم الصلاة ، وهو مروي عن الحسن ، وقيل : لأن أهل الحجاز كانوا يقعدون للحكم بعدهما .
قال جار اللّه : وفي حديث بديل ( لما نزلت صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة العصر ودعا بعدي ، وتميم فاستحلفهما عند المنبر فحلفا ، ثم وجد الإناء بمكة ، فقالوا : إنا شريناه من عدي ، وتميم ) .
وقيل : هي صلاة أهل الذمة ، وهم يعظمون صلاة العصر « 1 » .
هامش
( 1 ) الكشاف 1 / 650 .