عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
[ المائدة 106 - 108 ]
النزول
قيل : نزلت الآية في عدي بن يزيد « 1 » ، وتميم بن أوس [ الداري ] « 2 » وهما نصرانيان ، وبديل بن أبي مريم - هذه كنية والد بديل - حكى ذلك محمد بن إسحاق .
وقيل : بديل بن أبي مارية عن الكلبي ، وقيل : ابن أبي ماوية ، عن عكرمة ، وابن سيرين ، وقتادة .
وقال ابن ماكولا : هو بزيل بالباء المنقوطة بنقطة من تحتها ، ثم زاي معجمة ، وأما بديل فمن أوهام بعض المفسرين .
قال في الكشاف : وبديل مولى عمرو بن العاص .
وفي التهذيب : مولى العاص السهمي ، وذلك أنهم خرجوا تجارا من المدينة ، قيل : إلى الشام ، وقيل : إلى الحبشة ، فلما نزلوا الشام مرض بديل ، وقيل : مرض في البحر فكتب صحيفة فيها متاعه وطرحها في متاعه ولم يخبر صاحبيه ، وأمرهما أن يدفعا متاعه إلى أهله ومات ، ففتشا متاعه فأخذا إناء من فضة فيه ثلاثمائة مثقال منقوشا بالذهب فغيباه ، فأصاب أهل بديل الصحيفة ، فطالبوهما بالإناء فجحدا ، فارتفعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت .
وقيل : كان الحكم في رجل توفى وليس عنده أحد من أهل الإسلام ، فأبيح شهادة الذميين لقلة المسلمين ، ثم نسخ ذلك ، ولما حلف
هامش
( 1 ) في الكشاف ( عدي بن زيد ) وفي كثير من التفاسير ( عدي بن بدّا ) .
( 2 ) وقد أسلم تميم ، وحسن إسلامه .