تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
استدلوا بقوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
وهذا يتناول من دخل الحرم ، كما يتناول من أحرم ، فلهذا قال الراعي :
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما
يعني : في حرم المدينة . وأما الجزاء الذي يجب على من دخل في الإحرام ، فقد أوجبه مالك ، والشافعي على من دخل في الحرم ؛ لأنه يطلق عليه أنه محرم ، كما سبق . وقال أهل المذهب ، وأبو حنيفة : لا يجب هنا ؛ لأنه منع من ذلك لحق الغير ، فأشبه الحلال إذا قتل صيدا مملوكا ، والاستدلال بالآية على تحريمه ، وهي قوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
يلزم منه ما قاله مالك ، والشافعي ، ويلزم تحريم صيد البر على من دخل الحرم ، وإن صيد من غير الحرم لقوله تعالى :
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ينفر صيدها » لا يلزم منه ذلك « 1 » . ولو أن الرامي كان في الحرم فرمى صيدا إلى الحل وهو حلال ، فحكى الفقيه محمد بن يحيى عن أصحاب الشافعي وجوب الجزاء ، وهذا جلي على استدلالهم بقوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
أنه يجب في ذلك الجزاء . قال الفقيه محمد بن يحيى : ولا نص لنا ، قال : والأقرب أن لا شيء عليه « 2 » ، والوجه فيما ذكره الفقيه محمد بن يحيى : أن هذا ليس من صيد الحرم .
هامش
( 1 ) أي : لا يلزم منه تحريم صيد الحل على الحلال الداخل في الحرم . ( 2 ) وهو المختار للمذهب .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 206 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )