واختلف أصحاب الشافعي إذا مرق السهم في جانب من الحرم ، وكان الرمي من الحل ، والإصابة في الحل هل يجب الجزاء ؟
قال صاحب الوافي : لا شيء عليه في قطع السهم ، فعلى هذا يجوز عندنا لأهل الحرم أن يأكلوا صيد البر إذا صيد خارج الحرم ، وذبح خارج الحرم ، ثم أدخل الحرم .
إن قيل : إن من داخل الحرم يطلق عليه أنه محرم ، والصيد يطلق على المصيد ، فيلزم أن لا يجوز لمن في الحرم وإن كان حلالا أن يرمي صيدا إلى خارج الحرم ، ويلزم أن يحرم على من داخل الحرم ما ذبح خارج الحرم ، وإن كان غير محرم « 1 » ؛ لأنه محرم ؛ لأجل كونه في الحرم ، فبم يخرج من هذا ؟ ( سؤال ) « 2 » . .
وقد قال في الروضة : إذا قتل المحرم مصيدا في الحل ، وأكل منه في الحرم فلا قيمة عليه ، فحصل من هذا جواز أكل الصيد البري لمن داخل الحرم إذا ذبح خارجه .
قال أبو مضر والوافي : يغلّب جانب الحظر حيث يكون بعض قوائم الصيد في الحرم ، وبعضها في الحل .
قيل : ويغلب الحظر إذا كان في الحرم نهر فيه صيد ، ولو ذبح الحلال صيدا في الحرم فهو ميتة إجماعا إن كان من صيد الحرم ، فإن صاده من خارجه فأدخله وذبحه داخل الحرم ، فنص الهادي أنه ميتة « 3 » ،
هامش
( 1 ) أي : غير داخل في الإحرام .
( 2 ) بياض في الأصل ب المذهب يحل لكن يحتاج إلى الدليل ، يقال : لا دليل على من حكم بالحل ، وإنما الدليل للبقاء على الأصل ، وهو جواز التصيد ، فعلى المحرّم الدليل . ( ح / ص ) .
( 3 ) وهو المذهب .