وروي أن عليا عليه السّلام لما رأى على مائدة عثمان الحجل ، واليعاقيب وهم محرمون ، قام فأنكر ذلك على عثمان .
وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتى بخمس بيضات من بيض النعام ، فقال :
« إنا محرمون فأطعموه أهل الحل » .
وقال في الحديث المسند إلى جابر بن عبد اللّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « صيد البر لكم حلال ، ما لم تصيدوا ، أو يصاد لكم » وهذا رواه أبو داود ، وفي مسلم ، والسنن ، بالإسناد إلى أبي قتادة أنه كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين ، وهو غير محرم فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه ، قال :
فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا ، فسألهم رمحه فأبوا ، فأخذه ، ثم اشتد على الحمار فقتله ، فأكل منه بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بعضهم ، فلما أدركوا رسول اللّه سألوه عن ذلك فقال : « إنما هي طعمة أطعمكموها اللّه تعالى » هكذا في مسلم ، والسنن .
وفي رواية في مسلم : أنه لما سئل رسول اللّه عن فعل أبي قتادة ، وأخبر أن معهم بقية قال : « كلوه » وفي رواية أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « هل معكم أحد أمره ؟ أو أشار إليه بشيء ؟ قالوا : لا ، قال : فكلوا ما بقي من لحمها » .
وفي رواية في مسلم : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أخبروه قال : « هل معكم منه شيء ؟ قالوا : معنا رجله ، فأخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأكلها » .
وفي مسلم عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي ، عن أبيه قال : كنا مع طلحة بن عبد اللّه ونحن حرم فأهدي له طير ، وطلحة راقد ، فمنّا من أكل ومنا من تورع ، فلما استيقظ طلحة وفّق من أكله « 1 » وقال : أكلناه مع رسول اللّه .
هامش
( 1 ) أي : دعا له بالتوفيق ، واستصوب فعله . بستان .