كله ؛ لأنه روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسري به من بيت أم هاني ، وقد قال تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ .
وعن ابن عباس : الحرم كله مسجد . وروى أنه أسري به من المسجد « 1 » .
وقيل : إنه ما داخل الميقات ؛ لأنه قد فسر قوله تعالى :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
بأنه ما داخل الميقات ، وجعل هذا لأهل المذهب .
الحكم الثاني : جواز التجارة في سفر الحج ، وأن الزمان المذكور والمكان لهما فضيلة ؛ لذلك خصهما بالذكر .
الحكم الثالث : أن التقليد سنة ، لذلك خص المقلدات بالذكر ، لكن عندنا أن ذلك عام للنعم جميعها ، وهو قول الشافعي ، لكن تقلد الغنم بما يخف عليها .
وقال أبو حنيفة : التقليد للبقر والإبل ، ولا تقلد الغنم .
وقيل : أراد بالقلائد ما كان يفعل من تقلّد الحاج شيئا ؛ لئلا يتعرض له ، وهذا مروي عن قتادة .
قوله تعالى
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
[ المائدة : 100 ]
قد فسر الخبيث والطيب بالحرام والحلال ، وصالح العمل وطالحه ، وصحيح المذاهب وفاسدها ، وجيد الناس ورديئهم فتحصل الثمرة ، من
هامش
( 1 ) وهذا هو الذي بني عليه ، كما ذكره الزمخشري والحاكم ، وهو الذي ينصرف إليه الذهن عند الإطلاق ، فهو المراد بالخبر المذكور . ( ح / ص ) .