تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

المسألة الثالثة إذا قتل السمك بعضه بعضا ،

أو مات بحر الماء أو برده ، أو قتله طير الماء فهل يشبه بالطافي أو بالمصيد ؟ فتحصيل أبي طالب ، وإطلاق القاسم ، وهو أحد قولي المؤيد بالله ، أن هذا يشبه الطافي فيحرم « 1 » ، وأحد قوليه ، والوافي : أن هذا يشبه المصيد فيحل . قال في الشرح : وقد جوز ذلك أكثر الفقهاء ، منهم أبو حنيفة .

[ المسألة ] الرابعة إذا صاد السمك كافر فلا خلاف في جواز أكله إلا عن الناصر ،

حجة الأكثر عموم الآية والخبر ، ولا يقال : صيد الكافر كتذكيته ؛ لأنه لا يحتاج إلى تذكية ، وكذلك لو قطع قطعة من السمك وهو حي حلت لعموم الآية والخبر ، وقد ذكر ذلك الإمام يحيى ، وأحد وجهي أصحاب الشافعي . والوجه الآخر يحرم لقوله عليه السّلام : « ما أبين من الحي فهو ميت » . قلنا : سلمنا أنه ميت ، وميتة السمك حلال .

[ المسألة ] الخامسة في طير الماء ،

وقد قال جار اللّه : إنه من صيد البر ، وإن عاش في الماء ؛ لأنه يفرخ في البر . وقوله تعالى :
وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً
اختلف العلماء فيما تعلق به التحريم في الآية ، فقال أبو حنيفة وأصحابه : المعنى : أنه يحرم على المحرم الفعل الذي هو الصيد ، كأنه قال : وحرم عليكم ما صدتم في البر ، فيخرج من هذا مصيد غيرهم ، وتصيدهم حيث كانوا غير محرمين ؛ لأن المحرمين هم المخاطبون ، واستدل بقوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا
هامش
( 1 ) وهو المختار .