وعن عمر وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد : أنهم حكموا في الظبي بتيس .
وعن عمر ، وابن مسعود أنهما قضيا في اليربوع بجفرة .
وعن عمر : أنه قضا في الضب بجدي .
وعن عمر ، وعثمان ، وابن عباس : في الحمامة شاة .
وعن ابن عباس : في القمري ، والدبسي ، والحجل ، والحمام الأخضر شاة شاة ، وكذلك عن علي ، وعمر ، وابن عباس : أنهم قضوا في الضبع بكبش .
الوجه الرابع : أنه لم يرو عن أحد من الصحابة السؤال عن حال الصيد المقتول في سمنه وكبره ؛ لأن القيمة تختلف بذلك .
احتج أبو حنيفة بوجوه :
الأول : أن المماثلة في القيمة محتملة ، فرجحناها بالقياس على إتلاف سائر الأموال ، فإنما تضمن بقيمتها .
قلنا : يمنع من هذا النص ، وأقوال الصحابة من غير نكير .
الثاني : قالوا : الحمل على المثل في القيمة يعم ما له مثل ، وما لا مثل له ، وقد وافقتمونا في ما لا مثل له ، فالتفصيل بغير دلالة تحكم .
قلنا : يخص ما لا مثل له بدليل ، فقد روي عن ابن عباس في الصيد يصيده المحرم لا يجد مثلا من النعم ، فقال ابن عباس : ثمنه يهدى إلى مكة ، وكذلك روي عن غيره .
الثالث : قالوا : لو كان المطلوب مماثلة الخلقة لم يفتقر إلى حكم عدلين ؛ لأن ذلك يعلم مشاهدة .
قلنا : احتيج إلى العدلين لجواز أن يشبه الصيد بشيئين من النعم ، ولهذا اختلف في حمار الوحش بما ذا يشبه هل بالبقر أو بالإبل ؟
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 191
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص١٩١