تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قلنا : ما ورد في الدلالة مروي عن علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن عباس ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن عمر ، وما قلنا في الدال هو قول سعيد بن جبير ، وعطاء ، والشعبي ، وأبي حنيفة . وقال الشافعي ، ومالك : لا شيء على الدال مع المباشر ، والمذهب يجب على الدال والمباشر ، بدليل ما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لمن سأله : « هل أشرت هل أعنت ؟ » . ولو اشترك جماعة من المحرمين في قتل صيد فعلى كل واحد جزاء عندنا ، وأبي حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والحسن ، والشعبي . وقال الشافعي ، وعطاء : جزاء واحد ، لنا أن من في قوله :
وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً
للعموم ، كما في قوله تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً .
ولو قتله قارن ، فعندنا ، وأبي حنيفة : عليه جزاءان ؛ لأن الجزاء إنما وجب لهتك حرمة الإحرام ، وهو محرم بنسكين ، فكأن ذلك إحرامين . قال الشافعي : لا يجب عليه إلا جزاء واحد . إن قيل : سبب العقوبة إذا تكرر لم تكرر العقوبة . سؤال . . « 1 » والشافعي أخذ بظاهر الأدلة ، وذلك قول تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ
ولم يقل : مثلا ما قتل . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « في الضبع شاة » ولم يفصل « 2 » .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل . لو قيل : اختلاف نوع المحرم به كاختلاف جنس الموجب للعقوبة ، كالزنى ، والشرب لم يبعد ، واللّه أعلم . ( 2 ) قال عليه : إن الآية نزلت باعتبار الأكثر والأغلب ، وهو الإحرام بنسك واحد ، فلا حجة لهم في عدم التثنية . كما ذكروا .