قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[ المائدة : 54 ]
النزول
قيل : إنها نزلت في أبي بكر رضي اللّه عنه هو وأصحابه ، وفيها أخبار عن المستقبل بأنه يجاهد أهل الردة ، وهذا مروي عن الحسن ، وقتادة ، والضحاك ، وابن جريج .
وقيل : نزلت في علي عليه السّلام لما دفع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الراية ، وقال :
« لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله » ، وقيل :
غير ذلك .
ثمرة هذه الآية أمور
منها : عظيم « 1 » منزلة أبي بكر ، ومن معه ممن حارب المرتدين ، وإصابته « 2 » في حربهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبيان فضيلة علي عليه السّلام وانه ممن يحبه اللّه ، ويحب اللّه .
ومنها : فضل التواضع للمؤمنين ، والشدة على الكفار فهي نظير قوله تعالى :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ .
ومنها : وجوب التمسك بالحق وإن لامه لائم ، وأنه مع تمسكه به وصبره محله أعلى ممن تمسك به من غير لوم ؛ لأنه تعالى مدح من هذه حاله .
هامش
( 1 ) في نسخة ( منها : عظمة منزلة ) .
( 2 ) من الصواب .