تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وثمرة الآية : تأكيد موالاة المؤمنين ، والبعد عن موالاة الكفار ، وبيان فضل من نزلت فيه ، وأنه يجوز إخراج الزكاة في الصلاة ، وينوي ، وكذا نية الصيام في الصلاة تصح ، وان الفعل القليل لا يفسد الصلاة ، وهذا مأخوذ من سبب نزولها لا من لفظها ، ومتى قيل : إن عليا عليه السّلام لم تجب عليه زكاة ؟ قلنا : إن صح ما ذكر أنها نزلت فيه كان أولى بالصحة ، وأنها قد وجبت عليه . قال في الغياصة : إن قيل : قد روى أنه كان من ذهب ، والذهب محرم على الرجال ؟ أجيب بأن ذلك كان في صدر الإسلام ثم نسخ ، أو أن هذا من خواص علي عليه السّلام ، ومتى قيل : قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا
لفظ جمع فكيف يخاطب به الواحد إذا حمل على علي عليه السّلام . قال : في الكشاف جيء به على لفظ الجمع ، وإن كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله « 1 » . وقوله تعالى :
وَهُمْ راكِعُونَ
هذا الواو للحال ، لذا يفعلون ذلك في حال ركوعهم ، والركوع للخشوع والتواضع ، فتكون صلاتهم وزكاتهم في حال التواضع . وقيل : ذلك حال من يؤتون الزكاة في حال ركوع الصلاة . قال في الكشاف : لأن عليا عليه السّلام طرح خاتمه وكان مرجا في خنصره فلم يتكلف عملا كثيرا .
هامش
( 1 ) ولما قال :وَلِيُّكُمُولم يقل : أولياؤكم ؛ للتنبيه على أن الولاية لله على الأصالة ، ولرسوله وللمؤمنين على التبع . بيضاوي .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 147 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )