تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قوله تعالى
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ
[ المائدة : 43 ] قيل : المراد يحكمونك في الرجم ، وهو ثابت عندهم ، قيل : أراد وعندهم التوراة فيها حكم اللّه الذي لم ينسخ ، واستدل أبو حنيفة بأنا متعبدون بما في التوراة ما لم ينسخ عنا بهذه الآية . قال الحاكم : وفي الآية دلالة على أنه لا يجوز طلب الرخصة ، بترك ما يعتقده حقا إلى ما يعتقده غير حق . وقوله تعالى
ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
[ المائدة : 43 ] يدل على أن التولي عن حكم اللّه يخرجه عن الإيمان ، وفي هذا فرعان :

[ في أن التولي عن حكم اللّه يخرجه عن الإيمان ، فرعان ]

[ الفرع ] الأول إذا كان مذهبه أنه لا يرث ، فحاكم إلى حاكم يورثه هل يجوز له ؟

الآية تحتمل عدم الجواز ، وللمؤيد بالله قولان في مثل الأخ مع الجد إذا كان رأي الأخ أنه ساقط ، فحاكم إلى من يرى أنه وارث ، هل يجوز له أم لا « 1 » ؟

الفرع الثاني إذا كره حكم الشرع ، فطلب حكم المنع ، هل يخرجه ذلك عن الإيمان أم لا ؟

وهذا ينبغي أن يفصل فيه فيقال : إن اعتقد صحته ، أو رأى له مزية ، وتعظيما ، واستهان بحكم الإسلام فلا إشكال في كفره ، وإن لم
هامش
( 1 ) ظاهر الأزهار : وللموافق المرافعة إلى المخالف ، وعند من يرى منع الموافقة إلى المخالف يأثم ، ويستحق ما حكم له به . واللّه أعلم ( ح / ص ) .